مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
195
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ويدلّ على استحبابه في الجلوس بين السجدتين رواية حمّاد بن عيسى « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام حيث جاء فيها : . . . ثمّ قعد على جانبه الأيسر ، ووضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى . . . ثمّ كبّر وهو جالس وسجد الثانية . . . « 2 » . هذا كلّه في الرجل ، أمّا المرأة فلا يستحبّ لها التورّك كما نصّ عليه غير واحد « 3 » ، بل تجلس على أليتيها مع ضمّ فخذيها ورفع ركبتيها وساقيها عن الأرض ووضع قدميها على الأرض « 4 » . لصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « . . . فإذا جلست فعلى أليتيها ، ليس كما يجلس الرجل . . . فإذا كانت في جلوسها ضمّت فخذيها ورفعت ركبتيها من الأرض . . . » « 5 » . ويكره الإقعاء حال الجلوس بين السجدتين « 6 » ، بل ادّعي الإجماع على كراهته « 7 » . ويدلّ على كراهة الإقعاء مطلقاً بعض الروايات ، منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « . . . ولا تقع على قدميك ، ولا تفترش ذراعيك ، ولا تفرقع أصابعك ؛ فإنّ ذلك كلّه نقصان من الصلاة . . . » « 8 » . وتفصيله في محلّه . ( انظر : سجود ، سجود السهو ) ه - جلسة الاستراحة : وهي الجلوس - مطمئناً - بعد السجدة الثانية من الركعة الأولى والثالثة « 9 » ، ولا خلاف في كونها راجحة « 10 » . وإنّما الخلاف في وجوبها أو استحبابها ،
--> ( 1 ) المعتبر 2 : 215 . جواهر الكلام 10 : 178 . مهذّبالأحكام 7 : 11 . ( 2 ) الوسائل 5 : 459 ، 460 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 1 . ( 3 ) جواهر الكلام 10 : 182 . وانظر : النهاية : 73 . الذكرى 3 : 440 - 441 . الروضة 1 : 295 . كشف اللثام 4 : 190 . العروة الوثقى 2 : 614 ، م 16 . ( 4 ) جواهر الكلام 10 : 182 . ( 5 ) الوسائل 5 : 462 - 463 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 4 وذيله . ( 6 ) الشرائع 1 : 87 . جواهر الكلام 10 : 189 . العروةالوثقى 2 : 575 ، م 1 . ( 7 ) الخلاف 1 : 361 ، م 118 . ( 8 ) الوسائل 5 : 463 ، 464 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 5 . ( 9 ) العروة الوثقى 2 : 576 ، م 4 . نهاية التقرير 2 : 277 . ( 10 ) مجمع الفائدة 2 : 269 . مهذّب الأحكام 7 : 20 .